الشيخ المحمودي

116

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله على أولياء الله ، فان ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ، نصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى . ( 14 ) قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال : : يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة الا انتهكت ، ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ، ولا أقيم في هذه الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه

--> ( 14 ) وفى المحكي عن الغارات بعد قوله : ( تريح وتفيق ) هكذا : ( وليرفق بهن جهده حتى تأتينا بإذن الله سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن على كتاب الله ، وسنة نبيه ، فان ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، فينظر الله إليها والى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، وان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما نظر الله إلى ولي يجهد نفسه لامامه بالطاعة والنصيحة الا كان معنا في الرفيق الاعلى ) . أقول : هذا الحديث ( الواقع في هذين الطريقين الذي استشهد به أمير المؤمنين ( ع ) ورواه عن رسول الله ( ص ) نقله أيضا ثقة الاسلام ( ره ) في الحديث 3 ، من الباب 22 ، من كتاب الحجة من أصول الكافي 404 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما نظر الله عز وجل إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لامامه والنصيحة ، الا كان معنا في الرفيق الاعلى ) . أقول : الرفيق الاعلى هو جماعة المقربين ، قال ابن الأثير في النهاية : في حديث الدعاء : ( والحقني بالرفيق الاعلى ) الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط ، يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : ( وحسن أولئك رفيقا ) . والرفيق : المرافق في الطريق . وقيل : معنى ( الحقني بالرفيق الاعلى ) اي بالله تعالى ، يقال : ( الله رفيق بعباده ) من الرفق والرأفة ، فهو فعيل بمعنى فاعل ، ومنه حديث عائشة : سمعته يقول عند موته : بل الرفيق الاعلى ) وذلك أنه خير بين البقاء في الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله .